دعم و تقوية للفريق.



يوناس كالابريزي بدأ خدمته المدنية.

أسمي يوناس كالابريزي, عمري 19 عام وقادم من مدينة كلونيا في ألمانيا. منذ بداية أكتوبر لعام 2005. أعمل أنا كمتطوع للخدمة المدنية في مشروع عرب الجهالين بالإشتراك مع نصر. سأُقدم في الإحدى عشرة شهراً القادمة, خدمات تعليمية في المركز الدراسي لعقد دورات في الكمبيوتر والإنترنت و دورات لغة انجليزية للشباب والأطفال من عرب الجهالين. عدا ذلك أرغب أيضاَ في تفعيل وممارسة النشاطات الرياضية مع الشباب والأطفال من عرب الجهالين. سوف تكون هذه إقامتي الثانية في فلسطين وإسرائيل, لقد كنت في العام (2003) قد قضيت عام عمل كان يدور قوامه حول النزاع في الشرق الأوسط. في ذلك الوقت سنحت لي الفرصة مرافقة آن في عملها لمدة يوم, منذ ذلك الحين نمت عندي الرغبة في قضاء مده أطول هنا بعد إنتهاء المدرسة.

جاءت الفرصة؛ الخدمةالمدنية في الخارج تعرض عليّ الآن الأمكانية لفعل ذلك. أيّ القيام بالتطوع في العمل الإنساني في منطقة عرب الجهالين. آمل بأن أقوم في هذا العام هنا معكم وأن أستطيع جمع انطباعات مختلفة وأن أستطيع تطوير نفسي من خلال العمل وطبعاً أن أكون عوناً للمشروع.
في يوم الثلاثاء الموافق 11/10/2005 قمت أنا برحلتي الأولى في الضفة الغربية سوية مع آن ونصر (نصر هو زميلي الفلسطيني الأصل الذي يعمل معي في المركز الدراسي), سافرت معه بالسيارة إلى رام الله وبالتحديد لزيارة الممثلية النمساوية. نصر ذات الشخص ليس فقط من أصل فلسطيني بل هو أيضاً مواطن نمساوي. عندما أراد نصر العودة من النمسا إلى فلسطين لم يكن لديه مانع من أن يعود عن طريق تل أبيب. لكن السلطات الإسرائيلية في المطار قامت برفضه ولم يسمحوا له بدخول البلاد عن طريق مطار اللد وخُتم جواز سفره النمساوي بأنه لاغي, وذلك كله لأنه يحمل أيضاً هوية شخصية فلسطينية. وبسبب هذا الرفض اضطر نصر للسفر إلى الضفة الغربية (هنا) عن طريق الأردن, وبذلك لا يحق له دخول إسرائيل (الخط الأخضر). بناء على تلك الأحداث, توجهنا نحن سوية إلى الممثلية النمساوية في رام الله من أجل أن نستفسر ماذا يستطيعون في الممثلية عمله لمساعدة ناصر. من الواضح أن السلطات النمساوية في أحوال مثل تلك تكون أيديها مكبلة عاجزة عن فعل أي شيء. كل ما استطاعت عمله هو إعطاءه هوية شخصية نمساوية جديدة, والتي يمكن أن يستخدمها فقط لإثبات شخصيته عند بعض الحواجز العسكرية الإسرائيلية ليس أكثر من ذلك. بالرغم من أننا لم نستطيع تحقيق الكثير لِ نصر في رحلتنا القصيرة تلك, إلا أنها كانت جميلة, فقد كانت المرة الأولى التي أرى فيها حاجز قلنديا الشائن المعيب والذي يقع بين مدينتي القدس ورام الله كما أنها كانت فرصة لرؤية جزء من الجدار الفاصل على أرض الواقع. هذا الجدار أصبح في أجزاء كبيرة منه في الضفة مكتملاً, لكن هناك أجزاء منه ما زالت غير متصلة. أي أنه ما زال غير متصل بالكامل. كم لذلك الحائط من تأثير سلبي على حياة الفلسطينين. استطعت لمس ذلك شخصياً في طريق عودتنا من رام الله إلى القدس حيث أن الرحلة دامت أكثر من ساعة من الزمن لمسافة لاتتعدى العشرة كيلومترات.

قبل ذلك كله كنت قد قمت بالتعاون مع ناصر في دهن أبواب المركز الدراسي من اللون البني القاتم :إلى اللون الأخضر المنعش. وبذلك يكون المركز الدراسي جاهزاً لبدء الدورات من جديد وبشكل جديد. الدورة التدريسية الأولى أصبحت مؤكدة الآن. مدرسات المدرسة الإبتدائية المجاورة سوف يتلقين دورة على إستعمال الكمبيوتر بإشراف عماد مختص الأمور المعلوماتية لدى المركز. دورات أخرى ستلي في المستقبل القريب كما نأمل إن شاء الله...